|
| لا يوجد مقال مشهور اليوم. |
|
| |
|
|
|
|
|
المحضر السرى لتداول الرؤساء الافارقة للجنائية فى قمة كمبالا |
|
 الخرطوم : عمر محمد الحسن  تأكد فيما لا يدع مجالا للشك أن القمة الإفريقية التي انعقدت في كمبالا خلال يومي الأحد والاثنين الماضيين قد تناولت في حزم وإسهاب موضوع المحكمة الجنائية وتجنيها على السودان وعلى رمزه الأول. وأفادنا أمس السفير محي الدين سالم مندوبنا لدى الاتحاد الإفريقي، سفيرنا لدى أثيوبيا الذي قاد وفد السودان لدى القمة أن قادة الدول الإفريقية تحدثوا عن الرئيس البشير في اعتزاز بالغ وهم يتصدون للمحكمة الجنائية الدولية وللقائمين عليها وللجهات التي تقف من خلفها، وأضاف السيد رئيس وفد السودان أن بعض أولئك الرؤساء بدوا وكأنهم قد خرجوا عن طورهم وهم يتعرضون (بالاسم) إلى مدعي المحكمة الجنائية لويس مورينو اوكامبو!! حيث وصفوه بنعوت مسيئة وتحدثوا عن استهتاره بالعدالة وبقيمها السمحة وبتقاليدها الشريفة وقال احد المتحدثين من الرؤساء إن اوكامبو هو ممثل بأكثر مما هو قانوني ولن نتركه يتلاعب بسيادة الدول ولا بمكانة الرؤساء!!
وأكد السفير محي الدين في تصريحه الخاص (الذي أدلى به أمس وهو يتأهب للعودة من كمبالا إلى مقر عمله في أديس أبابا) إن رئيس القمة في دورتها الحالية .. رئيس جمهورية ملاوي البروفيسور بنقو موتاريكا ذكر (بالحرف) (إن هذا الموضوع.. موضوع الجنائية يعبر عن أمر خطير.. وهو موضوع لا يخص السودان وحده.. ولا يعني رئيسه بشخصه.. لكنه يعني إفريقيا بأكملها شعوبا وقادة وتراثا وتاريخا وجغرافية فضلا عن انه استهداف لسيادتها. وأضاف الرئيس الملاوي أن تصرفات المحكمة الجنائية الدولية تحمل معاني الاهانة والتحقير والاستفزاز لأفريقيا بأكملها وهو الأمر الذي يجب ألا نرضاه ولا نغض الطرف عنه... وان نتصدى له في بسالة واقتدار لأنه يعني التغول والتطاول والاستهانة. وقال البروفيسور بنقو مارتيكا رئيس ملاوي في حديثه أمام القمة (بالنص) (ضميري يحدثني ماذا يكون ردي إذا سألني ابني كيف وأنت رئيس ترضى لرئيس آخر يمثل رمز السيادة في وطنه أن تمسه جهة أجنبية بسوء بينما أنت تجلس على رأس قمة الرؤساء الأفارقة) وتساءل الرئيس الملاوي (ردوا عليّ – دلوني أيها الزعماء – ماذا أقول لابني؟؟). وتحدث الرئيس التشادي إدريس دبي وأكد أن بلاده على الرغم من عضويتها في المحكمة الجنائية الدولية إلا أنها تستنكر بشدة ممارسات المحكمة تجاه الرئيس البشير وهو الأمر الذي يمثل إجماع القارة بأكملها ذلك باعتبار أن الرئيس البشير هو رئيس أفريقي لا يلقى الاحترام والتقدير من الرؤساء الأفارقة فحسب ولكن من الشعوب الإفريقية جمعاء ... كما تحدث على ذات النسق الرئيس الجزائري بوتفليقة ورئيس جنوب إفريقيا. وتحدث الرؤساء السنغالي والنيجيري ورئيس وزراء تنزانيا ورئيس وزراء إثيوبيا ملس زيناوي الذي اكد ان قرار الجنائية لا يخلو من خطورته ويمثل سابقة يجب التصدي لها حتى لا تتكرر.. وقال زيناوي انه وضح في توقيت القرار انه يستهدف جهود السلام في السودان التي في طريقها كي تثمر بما فيها جهود امبيكي ومجموعته وقال إننا لا نقبل أية إعاقة لجهودنا تجاه السلام في السودان والتي على رأسها تكليفنا لامبيكي. إلى ذلك ذكرت مصادر وثيقة الصلة بالقمة الإفريقية أن مساهمة الرئيس اليوغندي موسيفيني في ذلك التناول التاريخي شكلت تضاربا معزولا قاد إلى استنكار وتبرم الرؤساء ورؤساء الوفود والوفود المشاركة حيث عبر بعضهم بمغادرتهم قاعة المؤتمر بعد وصفهم حديث موسيفيني انه (خروج على إجماع الرؤساء على إدانة الجنائية وعلى دعمهم للسودان وللرئيس البشير وللحق الإفريقي ودواعي السيادة الإفريقية ومتطلباتها. إلى ذلك حصلنا على قرارات القمة التي أكدت الإجماع على خيبة أمل الرؤساء في مجلس الأمن وعزمهم على الاتجاه نحو الجمعية العامة للأمم المتحد، ذلك بعد أن أكدت قرارات القمة الإفريقية بالإجماع عدم التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية.. في شأن موضوع السودان ذلك باعتباره يمثل اهانة لإفريقيا ولشعوبها ولقادتها. كما قررت القمة رفض طلب المحكمة الجنائية الذي كان قد تمثل في فتح مكتب للتنسيق مع الاتحاد الإفريقي مقره أديس أبابا حيث وصف ذلك الطلب انه تدخل سافر في الشأن الإفريقي.
|
|
|
أرسلت في 17-8-1431 هـ بواسطة admin |
|
|
|
|
|